الشملي محافظة وادعة ، تتميز بطيبة أهلها وحرصهم على إشاعة قيم الحب والكرم والشهامة ، تقع هذه المحافظة التي خرجت منذ وقت قصير من تحت عباءة القرية في طريقها إلى المدينة الكاملة على بعد 180 كم في الجهة الجنوبية الغربية من منطقة حائل ، على طريق حائل / العلا . [COLOR=#0600ff][CENTER]نبذة .. [/CENTER][/COLOR] لم تكن ذاكرة هذه المحافظة تتسع إلا لكل ما هو جميل من أخبار الكرم ، والميل للهدوء والاعتدال ، ولم تتصور ذاكرتها أن يقفز اسمها بغتة إلى صدر نشرات الأخبار لتحتل صدارتها في خبر لم يمر حتى كطيف حلم مفزع في ذهن أي مواطن من أهل هذه المحافظة الهادئة الوادعة وقراها ، ولتقابل عيدها الذي اعتادت أن تقابله بالأضاحي ، وتوزيع صدقات وهدايا اللحم على الجميع بواقعة ينفطر لها القلب ، عوضا عن أن تبدأ صباحها كالمعتاد بتبادل قبلات المعايدة .. مع أطيب الأمنيات بعيد سعيد . لم يكن هو العيد الذي تعرفه وتألفه الشملي .. كان عيدا مختلفا بكل المقاييس ، لأن الناس في هذا المكان كانوا أبعد ما يكونون عن مشهد بهذه البشاعة يسقط فيه الوعي في حضيض الضلالات ليعانق فكر داعش ، [COLOR=#0026ff]وثقافة داعش التي لا ترعى إلا ولا ذمة[/COLOR] ، ولا تحفظ رصيدا لقيم الناس التي تعض على أواصر القربى ، وترعى حرمات الدماء المعصومة . [COLOR=#000cff]مرّ العيد هذا العام كما لم يمرّ في الشملي ، كان الحدث بمثابة جلمود من الصخر حط على حين غفلة ، ليضع الناس كل الناس ما بين الذهول ، وعدم التصديق ، من هنا كان لزاما علينا أن نحاول قراءة مشاعر بعض مواطني هذه المحافظة ، ورؤيتهم لهذا العمل الإجرامي المقيت بعد الخروج من هول الصدمة ، والتخلص من عنصر المباغتة لنرصد كيف قرأ أولئك الطيبين هذه الفاجعة ؟[/COLOR]، وماذا فتحت في أذهانهم ؟ ، وما مدى تغولها على هدوء نفوسهم ؟ .. التي طالما تعاقدت في حلف لا تنفصم عراه مع كل معاني الخير والسماحة والإيثار قبل أن يتسلل إلى مأمنهم هذا الفكر الداعشي البغيض ، الذي طالما ولغ في دم الأبرياء ، وطالما انتهك الحرمات ، وجز الرؤوس ، وأحرق الأحياء ، فكان هذا التقرير الذي يلتقي بالعديد من المواطنين والمسؤولين في حديث حاولنا قدر المستطاع أن يكون عنوانه العفوية ، وفيض الخاطر ، لا رد الفعل وحسب . [CENTER][COLOR=#0040ff]الشيخ خلف الأمعط: شرذمة استحوذ عليهم الشيطان وزين لهم الأعمال الجبانة [/COLOR] [url=http://www.qqq4.com/][img]http://www.qqq4.com/u/d40310151443901348961.jpg[/img][/url] [/CENTER] يقول الشيخ خلف بن الأمعط العواجي، شيخ شمل قبائل ولد سليمان من عنزة في محافظة الشملي، ونائبه الشيخ فهد بن صالح الأمعط العواجي: - نحن نستنكر الأعمال الإجرامية والاعتداء المجرم الآثم وما نتج عنه من إزهاق لأرواح بريئة - ، واعتبروا أن - الفعل الإرهابي الجبان، الذي قام به الشقيقان سعد وعبدالعزيز، بقتل ابن عمهما واثنين من المواطنين واثنين من رجال الأمن، بعيد كل البُعد عن تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف الذي يدعو للمحبة والعيش بسلام - ، مؤكدين أن - هذه الشرذمة قد استحوذ عليهم الشيطان وزين لهم الأعمال الجبانة التي قاموا بها - . [CENTER][COLOR=#0035ff]عمل إرهابي جبان [/COLOR] [url=http://www.qqq4.com/][img]http://www.qqq4.com/u/790310151443901349013.jpg[/img][/url] [/CENTER] وقال مواطنون في الشملي ل - [COLOR=#0026ff]حائل نيوز [/COLOR] - ، إن - ما فعله المجرمان عمل إرهابي جبان لا يمثل قبيلتنا، مؤكدين الولاء والطاعة لولاة الأمر، وندعو الله لهم بالتوفيق والسداد، وبكل فخر واعتزاز، راجين المولى القدير أن يديم علينا نعمة الأمن والاستقرار، ونترحم على شهداء الواجب الذين بذلوا أرواحهم ودماءهم في سبيل دينهم ووطنهم وقيادتهم - . [CENTER][COLOR=#0038ff]مجرم لم يراعِ حقوق القرابة [/COLOR] [url=http://www.qqq4.com/][img]http://www.qqq4.com/u/5503101514439007751.jpg[/img][/url] [/CENTER] ووصف د.سعيد بن ثمر الدوسري عميد كلية المجتمع في حائل، الحادثة بأنها - واحدة من أبشع الجرائم - ، مشيراً إلى أن - الإرهابي وكما بدا من خلال شريط الفيديو، ربما كان يعاني من مرض انفصام في الشخصية وهو مجموعه من الاضطرابات التي تجعل المريض يخلط بين الواقع والخيال ويصاحبها اختلال في السلوك والتفكير والإدراك - . وأضاف: - من العلامات التي توضح إن الإرهابي، يعاني من هذا المرض هو فقدان المشاعر والأحاسيس الذي تمثل في عدم التفاعل مع طلب الرحمة المتكررة من ابن عمه وهي كلمة لها حمولة أخلاقية ضخمة في ثقافتنا الشعبية، ولا يمكن لعقل مستقيم أن يتجاوزها مهما كانت درجة الخصومة بين الطرفين - . ويستطرد: - أيضاً سلوكه غير المنتظم، حيث أن الإرهابي تصرف بطريقة غير متوقعة من خلال تعابير وجهه الحادة وأسلوبه في الكلام والتهديدات المتكررة كذلك احد العلامات هو ضعف الذاكرة وفقدان القدرة على التركيز وكان واضحاً جلياً من خلال تلقين الإرهابي الكلمات أحد أهم العلامات، أيضاً هو الانعزال عن المجتمع وهذا ما ذكره والد الإرهابي، حيث أشار إلى جلوس ابنه مدة طويلة أمام الكمبيوتر، لذلك وللقضاء على ظاهرة الإرهاب لا بد وأن يكون التصدي من المجتمع بكل مؤسساته الدينية والتعليمية والإعلامية، وبمختلف شرائحه، لأن تلك التنظيمات الظلامية غالباً ما تذهب إلى أضعف الحلقات في المجتمع لاختطافها فكرياً، ومن ثم العبث بها، وتحويلها لأدوات لتنفيذ أجنداتها، ولعل أول ما يجب القيام به، هو زيادة جرعات التثقيف والتوعية، كذلك لا بد من دور فاعل للجهات المسؤولة عن التقنية الحديثة، بأن يكون لها دور في منع المواقع التي تنشر وتغذي الإرهاب والعنف ومتابعة الأشخاص الذين يدخلون تلك المواقع المشبوهة التي تبث تلك السموم الحاقدة إلى عقول شبابنا، والتبليغ عنهم، غير أن الدور الرئيسي والمهم يقع على عاتق أولياء الأمور في متابعة ومراقبة أبنائهم والتبليغ عنهم إذا ظهر على أبنائهم أي سلوكيات عدوانية إرهابية، نسأل الله أن يحفظ الوطن من كل شر - . [CENTER][COLOR=#0012ff]انتهاك للقيم [/COLOR] [url=http://www.qqq4.com/][img]http://www.qqq4.com/u/550310151443900775042.jpg[/img][/url] [/CENTER] أما بندر بن شليويح العنزي رئيس المجلس البلدي في محافظة الشملي، قال: - إن الاعتداء انتهاك صارخ لكل القيم الدينية ويُعد دخيلاً على مجتمعنا بشكل عام ومجتمع الشملي بشكل خاص، الذي يعيش كأي مجتمع صغير على تعاطف مفرداته، وتراحمهم، كما هي عادة طبيعة أي مجتمع محافظ، ينبذ أي عمل خارج عن قواعد الدين الحنيف، وعن الآداب الإنسانية، ومجتمع الشملي جزء لا يتجزأ من المجتمع السعودي المشهود له بالولاء والطاعة للدين ثم المليك والوطن والبعد عن مواطن الإجرام - . وأعاد هذه الجريمة إلى ما ابتليت به الأمة من تسلل الفكر الضال عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتصل إلى تلك العقول الغضة، التي استخدمتها - داعش - وتنظيمات الإرهاب كحطب لمؤامراتها الدنيئة. [CENTER][COLOR=#0026ff]ولاء للقيادة[/COLOR] [/CENTER] وأكد أن ولاء أهالي الشملي كافة لقادة هذه البلاد ثابت لا يتغير على مر الأيام، مشيراً إلى أن هذه الحادثة لا تمثل المجتمع في الشملي بل تمثل الشخص نفسه وقال أن ما قام به الشقيقان من عمل إرهابي جبان ودنيء لا يمثلنا ونحن في الشملي براء من هذا العمل ولا يمثل أبناء المحافظة. وعلى الرغم مما حصل من أمر مؤسف لأحد أبناء المحافظة إلا أنه لن ينال من عمق تماسك هذا المجتمع، ورفضه لهذا الأعمال الإجرامية، وهو ما يمكن قراءته في كل تلك الوجوه التي لا تزال غير قادرة على استيعاب ما حدث، وتابع قوله: إن أهالي الشملي كافة يؤكدون تلاحمهم المطلق مع قيادة هذا الوطن بقيادة خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- وولي عهده الأمين وولي ولي العهد والجهات الأمنية لما فيه حماية الوطن العزيز والتصدي لكل من تسول له نفسه الإضرار بأمن البلاد والعباد، متقدمين بأحر التعازي لذوي الشهداء والجنود البواسل. وأكد العنزي أن أي حادثة أو رزية من فرق الجهل والبغي والعدوان لا تزيد هذا الوطن وأبناءه إلا بسالة ووحدة وترابطاً أكثر من سابقه، وأن كل هذه المحاولات المهزومة من قبل فلول الإرهاب لن تحقق هدفاً، ولن تؤدي إلى زعزعة أمننا واستقرارنا، بل ستزيدنا بحول الله قوة وإيماناً ورسوخاً أمام هذه الأعاصير التي تعصف بالمنطقة من حولنا، وقد تتسرب بعض أوبئتها إلينا، لكن مجتمعنا السعودي، بتماسكه وتلاحمه مع قيادته قادر بإذن الله على محاربة هؤلاء المجرمين واستئصال شأفتهم، فحسبنا الله ونعم الوكيل. [CENTER][COLOR=#0020ff]فكر ضال يستهدف الشبان [/COLOR] [url=http://www.qqq4.com/][img]http://www.qqq4.com/u/7903101514439013492.jpg[/img][/url][/CENTER] وقال بندر رضيمان العنزي، إن هذا الفكر الضال الذي يستهدف شبابنا وهم في زهرة شبابهم عن طريق الإنترنت لا يجب أن يجعلنا نكتفي باللوعة والشعور بالفقد، وإنما يجب أن نعمل بجهد كبير على تحصين سياجاتنا، ورفع مستوى الحوار ليشمل الفئات المعرضة للإذعان لذلك الفكر الضال من صغار السن القابلين للانقياد، وأن نقف صفاً واحداً خلف قيادتنا مع رجال الأمن البواسل للتصدي لكل من يحاول العبث بأمن هذه البلاد وأهلها. كثيرون التقيناهم في الشملي ، [COLOR=#0023ff]لكنهم كانوا ما بين أمرين ، ما بين غير مستوعب لما حدث[/COLOR] ، لذلك لا يزال تحت تأثير الصدمة التي تفقده القدرة على التعبير بدقة عن مشاعره ، أو من يحاول إعادة برمجة أحاسيسه التي يشعر أن هذه الحادثة قد ضربتها في الصميم ، فليس من السهل على من تربى في مجتمع اعتاد أن يشيد لأواصر القربى أعلى القامات ، ورضع مع حليب طفولته قيم الأخوة وعناوين الجيرة والعيش والملح أن يجد تفسيرا ولو متهافتا لجريمة بهذا الوصف . [COLOR=#0034ff]كان الجميع بلا استثناء بما في ذلك المقيمين في الشملي ممن خبروا طبيعة هذا المجتمع الطيب وسمو أخلاقه وكرمه ، الجميع في حال من الذهول ، وهي بالتأكيد أعلى درجات الرفض .[/COLOR]