وطننا ثم وطننا ثم وطننا ..
نحمد الله ونشكره على أن سخر لنا قيادة تحكم بالكتاب والسنة .. نحمد الله على نعمة الراحة والاطمئنان والآمان في كل بقعة من أرض وطننا الحبيب والغالي على قلوبنا  ونسلم على ترابه ونعشق شعاره البراق الذي يرفرف وهو يحمل شهادة الإسلام وراية التوحيد وألوان الحب والسلام .. قال سمو سيدي صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز -رحمه الله  - جملة خالدة فبقيت عبر التاريخ تحمل في طياتها المعاني الجليلة لحب الوطن.. وطناً لا نحميه لا نستحق العيش فيه .. وطننا الغالي شرفه الله بوجود قبلة المسلمين ووجود اشرف بقعة على الطليعه  الحرمين الشريفين الوطن كلمة صغيرة تحمل من المعاني الكثيرة و العظيمة فهي كلمة فخر و اعتزاز وهي الهوية التي يحملها المواطن و هو مرفوع الرأس و لا يشعر بها إلا  كل إنسان محب و مخلص لوطنه .. فحب الوطن أو ما يسمى المواطنة ليست كلمة تقال أو شعر يتغنى و يتغزل به لا بل هو عمل و فعل يعمل به .. فحين نقول الوطن جميل يجب إن نحافظ على جماله و نزيد من روعته و إن لا نلقي بالأوساخ على أرضه أو بحاره . و حين نقول الوطن أغلى من روحنا , يجب أن ندافع عنه لآخر قطرة دم و آخر يوم في العمر فالإنسان بلا وطن كالجسد بلا روح و ما من شيء أغلى على الإنسان من وطنه و هويته و فخره و انتماؤه فالإنسان لا شيء بلا وطنه فهو المأوى الذي يلجأ إليه و هو الحضن الذي يجمع شعبه و أبناؤه لذلك الوطن نعمة عظيمة وهبناها  الله تعالى فعلينا الحفاظ عليها و الدفاع عنها و العمل على تقدمها و رقيها فان الوطن يرقى و يتقدم بسواعد أبناؤه المحبين له فكل منا يمتلك مهارات او خبرات تمكنه من العمل على رقي الوطن فلنحرص على تقدم الوطن يقول تعالى ( و ان تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار ) . 
 وفي النهاية فإن المسئولية المجتمعية تقع على كل من له تأثير على أبناء مجتمعنا الغالي (المدرسة / البيت / أئمة وخطباء المساجد / هيئة الأمر والنهي عن المنكر / وغيرهم من الجهات ذات الصلة ولهم التأثير بمحاربة هذا الفكر الضال ) وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته , الإمام راع مسئول عن رعيته , والرجل راع في أهله ومسئول عن رعيته , والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها والخادم راع في مال سيده , ومسئول عن رعيته , وكلكم راع ومسئول عن رعيته). فحماية وطننا من أي اعتداء أو استعمار أو استغلال فكرياً وتضليلاً مذهبياً لا يعقله العقل ولا المنطق والتضحية من اجل هذا الوطن المعطاء بالروح والدم كَما قال الشاعر ” فداؤكَ مهجتى ” و يوضح الشاعر فيه انه يضحى من اجل وطنه ويحب بلده مثل الطير الحر ولا يتقدم الوطن إلا بأبنائه وعلى كَل إنسان أن يبنى وطنه ويحميه من الأعداء ويتعلم ويجتهد لينهض بالوطن وهكَذا لكَل بداية نهاية وخير العمل ما حسن آخره  .

أخوكم سالم سعود الحمد
كاتب صحيفة حائل نيوز