في زحمة ضجيج الحياة، وخلف أسوار الصمت يُراودنا أحياناً الهدوء، ونميل للصمت أحياناً،ونفضل الوحدة أحياناً أخرى.
نسترجع كل عهود السعادة التي قطعناها على أنفسنا عندما كنا نسعد ونشعر أننا لن نشقى أبداً.
لايدرك قيمة الوقت إلا من يفقده ويجده يتسرب من بين يديه بدون استغلال يُذكر.
ولايدرك قيمة الإنجاز إلا شخص كافح ليكون شخصاً منجزاً،ورائعاً
ثمة أشخاص يرون الأشخاص المبدعين وأولئك المنجزين وكل مانالوه في هذه الحياة ماهو إلا مسألة حظ أو أن  الحياة تضحك لهم وحدهم  وتهبهم كل شيء جميل يتمنونه بدون عناء.
وذلك كلام غير صحيح:
لأن من المبدعين والفلاسفة والأدباء والمخترعين والناجحين من انضم لتلك القوائم وسطرت أسمائهم في الأماكن لأنهم أرادوا النجاح،أرادوا التقدم،كابدوا وكافحوا وغيروا فتغيروا.
لأنهم وحدهم هم من أراد التغيير،(إن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا مابأنفسهم)تلك آية وحقيقة لابد أن ندركها.
لم تكن أسمائهم في عداد المهملات،ولم يصنع رُقي أفكارهم غير علمهم،ولم يهبهم تلك المكانة المرموقة بمجتمعاتهم إلا نتاج وحصاد ماوصلوا إليه بإراداتهم ليست من محض الصدف.
ولابد أن نعلم بأن كثيراً من الفشل يأتي بعد كلمة لاأستطيع وكثيراً من اليأس يأتي بعد كلمة لم أستطع ولم أحاول وسلمت نفسي لليأس.
ولابد أن ندرك أنه دائماً خلف اولئك الناجحون يكمن أعداءوهم صنفين .
صنف يحبك ومن حرصه يثنيك عن التقدم والإستمرار خوفاً عليك من الفشل وهذا الصنف أعتبره جاهل.لأنه لايدرك أن قيمة التقدم لاتأتي إلا بالتعثر،وأن النجاح مرهون بالمحاولة والخطأ، والتجربة.
والصنف الآخر؛ صنف يكرهك ويغار منك ويبلغ من كرهه لك أن يحاول أن يثنيك بل تجده يترقبك من بعيد وإن كان في يده أشياء تجعلك تتعثر لن يقصر في وضعها في طريقك حتى لو لم تعلم عنه.تجده يحفر لك الحفر لتسقط فيها،تجده أحياناً بجانبك ويلازمك بإسم الصديق الوفي الذي يثني عزائمك وتتأثر فيه بدون أن تشعر،ويقف أمام نجاحاتك ويحبطها، ويقنع الآخرين ليقفوا لك ويكملون بأساليبهم ماعجز هو عن تحقيقه ضدك .وماهو إلا كمن يدس السم بالعسل،
هذا الصنف والصنف الأول كلاهما يحبطونك لكن لابد أن تكون لديك الثقة وتحب ذاتك وتؤمن بأمكانياتك بالحياة مهما كانت ضئيلة أو في نظرهم كذلك.لذلك كيف نتعلم إذالم نواجه ونتحمل.ونصبر،أن تصنع لك مجداً جديداً لابد أن يكون هدف تسعىٰ إليه وحدك،لاتنتظر من الآخرين أن ينهضوا بك ويحملوك إلىٰ القمة،  
لابد أن ندرك أننا عندما نقصد طريق النجاح فلابد أن نتحمل خيبات الأمل أحياناً،ونشعر بمرارة الألم والتعب ، ونتذوق لذات نجاحاتنا بكل فخر.بعد كل عقبة ننجح ونسعد،وبعد كل عتبة درج نرتقي ونصعد،وحتى يكون النجاح شيئاً مبهراً في يومٍ ماللجميع لابد أن يكون النجاح مميزاً وذائعاً،ويشاركك هذا النجاح كل البشر حتى أعداء نجاحاتك الذين يرقبونك من بعيد. 
وأخيراًأقول انجحوا وابهروا العالم بنجاحاتكم
كونوا أشخاص رائعين،كونوا قدوات في تواريخ النجاح،كونوا تلك القصص التي تُروىٰ للأجيال من بعدكم.
آمنوا بالمستحيلات واصنعوا منها واقعكم الذي تتمنونه،عيشوا لحضاتكم اغلقوا آذانكم ولاتلتفتوا لأعداء النجاح مهما كانت مكانتهم ومهما بلغوا.
فقط آمنوا بوجود أشياء تثبت  هويتكم ووجودكم لم تظهر بعد حاولوا أن تجدوها إن كانت مجهولة.
وإذا كنتم وجدتم أنفسكم فاستمروا واجعلوا من أي احباط يواجهكم  دوافع للتقدم والنجاح ، وأي عدو نجاح  اجعلوه مصدر قوة لثبتوا العكس.
ولاننسى مقولة توماس براون عندما قال(كل ماتبحث عنه من أشياء رائعة موجودة بداخلك)
ومقولة مايكل نولان( آمن دائماً بأنك شخص رائع وفريد،لايوجد له شبيه في التاريخ هذا ليس مجرد حقك إنه واجبك بأن تكون نفسك) 

أ. ريوف السلماني

كاتبة صحيفة حائل نيوز الإلكترونية