بسم الله الرحمن الرحيم

  الشعب السعودي وحكامه آل سعود.

الحمد لله وحده وبعد:

أولاً:1- الصراع بين أهل الحق وأهل الباطل لازال قائماً منذ بدء الخليقة حتى يرث الله الأرض ومن عليها, والذي كان بدايته بين إبني آدم عليه السلام, بين قابيل الباغي الظالم, وأخيه هابيل المؤمن المسالم, والذي إنتهى بقتل قابيل لأخيه هابيل بدافع البغي والغيرة والحسد, كما ورد في القرآن الكريم {المائدة/27-31} والشعب السعودي وحكامه آل سعود بصفتهم هم أهل الحق, فهم مستهدفون من أهل الباطل, بدوافع البغي والغيرة والحسد فقط, لأنهم هم الفرقةٌ الواحدة الوحيدة التي على الحق, التي تعبد الله وحده ولا تشرك معه في العبادة أحد, وملتزمة بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم, وأصحابه رضي الله عنهم أجمعين, وهم الفرقة الناجية, وأما أهل الباطل فهم215فرقة, أي أنهم فرقاً متعددة تعبد آلهةً متنوعة, ومن ضمنهم72 فرقة تدعي الإسلام, وكل هذه الفرق جميعهم في لنار, كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح بقوله (إفترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة, وإفترقت النصارى على إثنتين وسبعين فرقة, وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار, إلا واحدة, قيل: من هي يا رسول الله؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي) .

2- أسباب بغي وغيرة وحسد أهل الباطل, للشعب السعودي, وحكامه آل سعود, هو: لأن بلادهم هذه الأرض الطاهرة الطيبة المباركة هي التي إختارها الله لإحتضان المقدسات الإسلامية, فالكعبة المشرفة والمسجدالحرام في مكة الكرمة, وهجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم ومسجده وقبره في المدينة المنورة, وهي مهد الرسالة ومهبط الوحي, وقبلة المسلمين, وهذا النبي محمد صلى الله عليه وسلم المبعوث بشيراًونذيراً إلى الثقلين الجن والإنس, وخاتم الأنبياء إختاره الله من العرب, وأنزل عليه القرآن الكريم  كلام الله, وخاتم الكتب السماوية, بلسان ولغة العرب, وبشريعة الإسلام خاتم الأديان السماوية, الدين الوحيد المقبول عند الله عز وجل, كما قال تعالى (ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) {آل عمران/85} لذلك فجميع فرق أهل الباطل بما فيهم الذين يدعون الإسلام, أمعنوا في السر والعلن في عداوتهم للشعب السعودي وحكامه آل سعود, وهي عداوةٌ لله ولرسوله, ولكتابه, ولمقدساته, وللعرب الذين إختارهم الله, بأن تكون مقدساته في بلادهم, وأن يكون خاتم الأنبياء والرسل منهم, وأنزل الله كلامه القرآن الكريم  خاتم الكتب السماوية بلسانهم العربي, وبلغتهم العربية الفصحى.

3- هذا البغي والغيرة والحسد من أهل الباطل, للشعب السعودي وحكامه آل سعود, ليس شيئاً جديداً بل هو جزءٍ من تاريخهم الطويل, حيث كانت أسرة آل سعود هم أمراء وحكام الدرعية لأكثر من 300 سنة (850-1157هـ) وليسوا بحاجة إلى إمارة  أورئاسة, وحينما إنتشر في نجد وأقطارها الشرك بالله, والجهل, والفرقة, والإختلاف, وقتال بعضهم بعضاً, لطف الله بعباده وإختارلهم إسرة آل سعود لحكم الجزيرة العربية, فقامت دولتهم السعودية الأولى في الدرعية, سنة 1157هـ, على عقيدة التوحيد, والدفاع عنها, والحكم بكتاب الله عز وجل, وبسنة نبيه صلى الله عليه وسلم, والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة, حينما تعاهدا الإمام محمد بن سعود, والشيخ محمد بن عبد الوهاب, على ذلك, رحمهما الله تعالى, ومن ذلك اليوم حتى هذا اليوم, لم تقم هذه الدولة المباركة على أساس قبلي, ولا حزبي, ولا طائفي, ولا مذهبي, ولكنها قامت على التوحيد وأصوله فقط, وهو عبادة الله وحده لا شريك له, وتحكيم شريعته, لذلك لم ترضى عن قيامها على هذا الصراط المستقيم, وبهذا الشكل القويم, دول الباطل الكبرى حينذاك, وهي الدولة العثمانية (تركيا الآن) وبمؤازة ملكة بريطانيا, وشاه العجم وملك الرافضة في إيران, فغزوا الدرعية, سنة 1233هـ, وحاصروها, فإحتلوها وهدموها وقتلو أهلها, وأسروا أميرها الإمام عبد الله بن سعود آل سعود, وأعدموه شنقاً في إسطنبول, ثم قامت دولتهم السعودية الثانية برئاسة الإمام تركي بن عبد الله آل سعود, في الرياض, سنة1240هـ, وبعد أحداثٍ مختلفةٍ ومتنوعة, غزا الرياض, سنة 1309هـ, محمد بن عبد الله بن رشيد حاكم حائل, التابع للدولة العثمانية, فحاصرها, وإحتلها وقطع نخيلها, وهدم سورها, وهدم بعض بيوت آل سعود ومقر حكمهم, ذلك المقر الذى أصدر منه الإمام فيصل بن تركي آل سعود, مرسوماً بتنصيب عبد الله بن رشيد حاكماً لحائل, سنة 1251هـ, بعد أن كان طريداً مشرداً في العراق16سنة, من قبل إبن عمه صالح بن عبد المحسن بن علي حاكم حائل, ولكن محمد بن عبد الله بن رشيد هذا الغازي المحتل, لم يحفظ هذا المعروف لأولياء نعمتهم آل سعود!! الذين مكنوهم من الحكم بحائل, بعد أن كانوا مشردين عنها فكانت هذه مكافأته لهم, حينها غادرها الإمام عبد الرحمن بن فيصل بن تركي آل سعود, وإبنه عبد العزيز, إلى الكويت والإقامة فيها عشر سنوات, ثم قامت دولتهم السعودية الثالثة الحالية سنة1319هـ, برئاسة المؤسس الملك عبد العزيز- طيب الله ثراه- ومن هذا يتضح أن إسرة آل سعود تعرضوا في سبيل الله لجميع أنواع الأذى من الغزو, والحصار, والإحتلال, والقتل, والتشريد, والأسر, والإغتيال, والإعدام, فصبروا, وصابروا, ورابطوا, وجاهدوا في سبيل الله حق جهاده, لإعلى كلمته, والحكم بشريعته, فمكن الله لهم في الأرض, وإختارهم لخدمة  هذا الدين القويم, ولخدمة الإسلام والمسلمين, ولخدمة الحرمين الشريفين, وضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين, والزائرين, وتوفير جميع أنواع الحماية, والرعاية لهم, ولا زالت قوى الباطل, والشر تحسدهم على هذا الشرف العظيم, وتكيد لهم, وتحسد الشعب السعودي على قيادته الحكيمة, وعلى سلامة عقيدته, ووحدة صفه وتوحيد كلمته, وأمنه وإستقراره, وتكيد له وتتمنى زوالها, وتسعى جاهدةً إلى ذلك.   

ثانياً:1- الثورات, والمظاهرات, والفوضى, والشغب, هي الخروج  على ولي الأمرالشرعي, والخروج على ولاة الأمر معصيةًً لله عز وجل,ولرسوله صلى الله عليه وسلم, وطاعتهم أصلٌ من أصول الدين الإسلامي الحنيف, وهي عقيدة السلف, ومعتقد أهل السنة والجماعة, كما ورد بنص القرآن الكريم, بقول الله تعالى( ياأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم..) {النساء/59} وبالإلتزام بطاعة ولاة الأمر, وعدم الخروج عليهم يستتب الأمن والإستقرار, ويعم الرخاء والإزدهار في أي مكان وفي أي زمان, وهذه الثورات والمظاهرات والفوضى والشغب, هي من تخطيط الماسونية اليهودية, وأول من وضع خططها الشيطانية ضد الإسلام والمسلمين, هو اليهودي (عبد الله بن سبأ) حيث قدم من اليمن إلى المدينة المنورة في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه, فإعتنق الإسلام للتقية ولنجاح مساعيه الخبيثة لتفريق كلمة المسلمين بزرع الأفكار المبتدعة الضالة في بلدانهم ومجتمعاتهم, مثل تأجيج النعرات القبلية, والطائفية والعنصرية, وعدم تكافؤ النسب, والأحزاب والفرق المذهبية لإقتتال المسلمين فيما بينهم, ولهذه الأغراض البغيضة أسس مذهب الشيعة الرافضة التي  تحكم إيران الآن, ومذهب الخوارج المتمثلة الآن في تنظيمات القاعدة وداعش, والإخوان المسلمين, ومن هو على شاكلتهم, وهذا اليهودي(عبد الله بن سبأ) هو أول من سن الثورات, والمظاهرات والفوضى والشغب, والخروج على ولاة الأمر بالعالم الإسلامي, وبقيادته هو شخصياً بإعتباره هو المرشد الأعلى لإثارة هذه الفتن, كمحاصرة الثوار المتظاهرون للمدينة المنورة, سنة35 هـ, وقتلهم لخليفة المسلمين عثمان بن عفان رضي الله عنه, حينما إغتالوه بداره, وكذلك موقعة الجمل في البصرة في العراق سنة36هـ, بين كبار الصحابة الإمام علي بن أبي طالب من جهة, ومن جهةٍ ثانية أم المؤمنين عائشة, وطلحة, والزبير, رضي الله عنهم أجمعين, والتي بلغ عدد القتلى فيها من الطرفين عشرة آلاف مسلم, وكذلك موقعة صفين على الحدود السورية العراقية, سنة37هـ, بين الإمام علي بن أبي طالب, ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما, والتي بلغ عدد القتلى فيها من الطرفين سبعين ألف مسلم, وكذلك موقعة النهروان قريباً من الكوفة وغربي نهر دجلة في العراق, سنة38هـ, بين الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه, وبين الخوارج, حيث أبادهم الإمام علي  سوى بضعة أشخاص هربوا وتفرقوا في البلاد.

2- في قول الله تعالى(..فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه إبتغاء الفتنة..) {آل عمران/7} كان قتادة قدوة المفسرين إذا قرأ هذه الآية قال (إن لم يكونوا السبئية, فلا أدري) يعني الخوارج والشيعة, وسموا بالسبئية نسبةً إلى إمامهم عبد الله بن سبأ اليهودي, مؤسس مذهبي الشيعة والخوارج, الذي إدعى النبوة, وأن علي بن أبي طالب هو الله, يعني زعم (أنه هو النبي, وأن علي هو الرب) فبلغ علي ذلك فدعاه وسأله عن صحة إدعائه هذا فقال نعم (أنت الله, وأنا النبي) فقال علي (هذا وحي الشيطان ألقاه إليك, فتبْ إلى الله من ذلك فأبى) فحبسه وإستتابه ثلاثة أيام, فلم يتبْ, فأمر بإحراقه بالنار ومعه ثلاثة آلاف على شاكلته تم إحراقهم بالنار, وقيل إن عبد الله بن سبأ هرب إلى المدائن قرب بغداد فوجد هناك مكاناً لبث أفكاره وضلالاته, ثم إرتحل إلى مصروإستقر بها, وأخيراً تآمر الخوارج على إغتيال خليفة المسلمين علي بن أبي طالب بالكوفة, ومعاوية بن أبي سفيان والي الشام, وعمروبن العاص والي مصر, وذلك سنة40هـ, ونجحوا بإغتيال علي, ونجيا معاوية, وعمرومن الإغتيال.

3- السبئية  الآن يعملون تحت مسميات مستعارة في ظاهرها الرحمة وفي باطنها العذاب,حسب ماتقتضيه نواياهم الخبيثة من تنفيذ عمليات الإرهاب والتخريب وتغيير الأنظمة في العالم العربي والإسلامي, مثل: مسمى مشروع صناع القرار المرتبط في ملتقى النهضة المرتبط في أكاديمية التغيير في قطر, ورسالة هذه الأكاديمية هي إستقطاب شريحة الشباب من الجنسين, ذكور, وإناث, من سن 18 إلى30 سنة, من جميع الجنسيات العربية, ومن جميع الملل والنحل, يهود صهاينة, وشيوعيين وليبراليين, وشيعة, وخوارج, ودعاة فتنة وضلال, بقيادة منظرين لهذه الأفكار المنحرفة الضالة, فيجتمع الجنسين, سوياً تحت سقفٍ واحد في فندق لمدة يومين أو ثلاثة أيام, لتدريب هؤلاء الشباب على الثورات, والمظاهرات, وإثارة الفوضى والشغب في بلدانهم لتغيير أنظمة الحكم القائمة فيها, بما يُسمى بــ (الفوضى الخلاقة) وتم تنفيذهم للمرحلة الأولى بما يُسمى بــ (الربيع العربي) بينما هو في الحقيقة (الربيع المجوسي, العبري) والآن بدؤا في تنفيذ المرحلة الثانية, وهي محاولاتهم اليائسة لإشعال جحيم الثورات والمظاهرات والفوضى والشغب في دول الخليج العربي (السعودية, والإمارات العربية المتحدة, والبحرين) والشقيقة مصر, لتغيير أنظمة الحكم القائمة فيها, وتقديم شعوبها لقمة سائغة لإيران, مثل العراق, وسوريا, ولبنان, ولإقامة دولة إسرائيل الكبرى, من النيل إلى الفرات, ولإقامة الإمبراطورية الفارسية, من صنعاء إلى طهران, ولتنفيذ الخطة الخمسينية الإيرانية المجوسية, الشيعية, الصفوية, وهي هدم الكعبة المشرفة والمسجد الحرام, في مكة المكرمة, وهدم المسجد النبوي الشريف, في المدينة المنورة, وتحويل المساجد والجوامع في هذه الدول إلى حسينيات, وتحويل سكانها إلى شيعة روافض, وتحويل القبلة والزيارة والحج إلى قم وقبر الخميني في إيران, هذا بعد أن تنشر إيران جنودها الإرهابية من الحرس الثوري, وداعش في  هذه الدول فيعيثون فيها فساداً من هدم المنازل, ونهب الممتلكات, وتشريد السكان, وقتل الرجال والأطفال, وسبي النساء لإتخاذهن جواري, أو بيعهن في أسواق الرقيق, كما فعلوه بالعراق, وسوريا, على مرأى ومسمع, من العالم على مدار الساعة فيما مضى, فهذه الحقائق التي يشهد بها التاريخ ويثبتها الواقع, وتنطق بها الوثائق, وهذه إيران التي  شهد لها بالشرف مندوب قطر في الإجتماع الوزاري بين قطر والدول الأربع المقاطعة لها في الجامعة العربية بالقاهر يوم12/9/2017م, بقوله (أقسم بالله إيران حقيقةً أثبتت أنها حقيقةً دولةً شريفة!!) ولكن حكام دول الخليج العربي, والشقيقة مصر, وبقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان, وولي عهده الأمين محمد بن سلمان - حفظهم الله ورعاهم - أفشلوا هذه الخطط الإرهابية الخبيثة في مهدها, وقبل البدء بتنفيذها, عملاً بالحكمة القائلة (الوقاية خيرٌ من العلاج) وهي مقاطعة قطر حتى توقع على الشروط الثلاثة عشر, وتلتزم بتنفيذها, لمنعها من زعزعة أمن وإستقراردول المقاطعة, وأمن وإستقر الشعب القطري الشقيق, الذي يجب عليه أن لا يرضى من قيادته هذه المكابرة والمتاجرة بدمه وعرضه وأرضه وممتلكاته, وسلخه من محيطه العربي, والإرتماء بأحضان تركيا العثمانية, وإيران, الفارسية المجوسية الشيعية الصفوية.

ثالثاً:1- من فارق الجماعة, وخرج على إمامهم الشرعي, ودعا إلى الخروج عليه لتفريق كلمة المسلمن بالثورات والمظاهرات, والفوضى, والشغب, فهو يُعتبر من أتباع عبدالله بن سبأ اليهودي, ويجب تطبيق مايقضي به الشرع الحنيف بحقه, إمتثالاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم بالحديث الصحيح (من أتاكم وأمركم جميع على رجلٍ واحد, يريد أن يفرق جماعتكم فإقتلوه) ومن أتباع عبد الله بن سبأ اليهودي, هذا النظام الإرهابي المجوسي الشيعي الرافضي الصفوي الذي يحكم إيران, وأتباعهم في أي مكان, وتنظيمات  الخوارج الإرهابية المسماة القاعدة وداعش, والإخوان المسلمين, ومن هم على شاكلتهم, وأتباعهم  في أي مكان, وهذه الكلاب الضالة النابحة والحمير الناهقة والغربان الناعقة, الذين  شقوا عصا الطاعة, وفارقوا الجماعة, وإتخذوا لهم منابر إعلامية بين بارات الخمور ومسالخ الخنازير في لندن, لإعلان عنادهم ونشر فسادهم, وأتباعهم في أي  مكان, وكما يُشاهده الجميع على مدارالساعة فهم وإخوانهم الشيعة المجوس, وطوائف الخوارج يتظاهرون بالإسلام بينما هم يقومون بهدم أسسه وأركانه بدعواتهم إلى إثارة الفتن والقلاقل والثورات والمظاهرات, والفوضى, والشغب, وخروج الشعوب على حكامهم, والتفجيرات الإنتحارية بالأحزمة الناسفة في المجمعات السكنية ومباني الخدمات العامة, لقتل الأبرياء من الرجال والأطفال والنساء, والتفجيرات في بيوت الله تعالى ومنها الحرم النبوي الشريف, والمسجد الحرام, بهدف تدميرها وقتل الركع السجود فيها, وكذلك شقاقهم وسوء أخلاقهم من الغيبة والنميمة والنفاق الذي إحترفوه للقذف بأعراض شعبنا السعودي المسلم, وعُلمائنا الأفاضل, وولاة أمرنا الكرام, والدعوات المتكررة للخروج عليهم, فكما هو مقرراً في الشريعة أن النميمة والغيبة والنفاق, حكمها كما ورد في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم(قيل ما الغيبة يا رسول الله, فقال: ذكرك أخاك بما يكره, قيل أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد إغتبته, وإن لم يكن فيه فقد بهته) وقد أخبرنا الله عزوجل بكتابه الكريم بما أعده من العذاب المهين لمن مات منهم على هذا النفاق ولم يتبُ توبةً نصوحاً قبل موته, وهو أنهم في الدرك الأسفل من النار التي لها سبع دركات: جهنم ولظى, وسقر, والحطمة, والجحيم, والسعير, والهاوية, أي أنهم, تحت  سائر الكفار, قال الله تعالى (إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا) {النساء/145}.

 2- الماسونية والصهيونية والشيوعية, والشيعة والخوارج كلها صناعةً يهودية وبتأسيس أيدي يهودية لمحاربة الإسلام والمسلمين, في أي زمان, وفي أي مكان, حتى يرث الله الأرض ومن عليها, وسبب عداوتهم الآن للشعب السعودي, وحكامه آل سعود, هو فقط, لأن السعودية, هي دولة التوحيد ومهد الرسالة ومهبط الوحي وحاضنة الحرمين الشريفين, وحكامها آل سعود الكرام يحكمون بشريعة الله, ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر, ويدعون إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة, ويهتمون إهتماماً بالغاً بخدمة الحرمين الشريفين بالعمارة والتوسعة ,والسهر على راحة وأمن الحجاج والمعتمرين والزائرين, وتقديم جميع أنواع الخدمات لهم, لذلك فهؤلاء الأعداء جندوا هذه الكلاب الضالة النابحة, وأمثالهم ضد وطنهم وشعبهم وولاة أمرهم, ولم يجد هؤلاء الخونة أي مدخل لإختراق أمننا سوى التغرير في بعض شبابنا ممن لم يكن لديه مناعةً من العقيدة الصحيحة والتربية السليمة, فتعاونوا هم وأتباعهم وأسيادهم  في الداخل والخارج على الإثم والعدوان, وإستخدام التقنية الحديثة للوصول إلى هؤلاء الشباب في عقر دورهم وبين آبائهم وأمهاتهم, فدربوهم على الإرهاب عبر شبكات التواصل الإجتماعي, والتواصل مع الخلايا الإرهابية النائمة في البلاد, فمنهم من قام بإغتيال أمه وأبيه, ومنهم من إغتال إبن عمه أوقريبه, ومنهم من لف حول جسمه حزاماً ناسفاً وفجر نفسه إما في  مبنى حكومي, أو مجمع سكني لقتل الآمنين الأبرياء, أو لقتل رجال الأمن الذين يسهرون على أمنه وهو نائماً في فراشه, أوالتفجير في  بيوت الله لقتل عباد الله المصلين الركع السجود لله رب العالمين, وكذلك تحريضهم بالخروج على ولاة أمرهم بالثورات والمظاهرات والفوضى والشغب, بقصد الإخلال بالأمن, وهتك الأعراض, وقتل الأبرياء, وتدمير المنازل, ونهب الممتلكات, وتشريد العباد, وإحتلال البلاد, وجرائم التحريض منهم  على ذلك, كان آخرها بالأمس المسمى (حراك15سبتمبر) ولكن الشعب السعودي بلسان  وقلب رجلٍ واحد, قال لهم, يا من أفنيتم أعماركم بدون جدوى سوى خيانة دينكم ووطنكم وولاة أمركم وإحباط أعمالكم, نبشركم بما يسوؤكم, وهو (إعتصامنا بحبل الله جميعاً وعدم التفرق) وبقوة ثباتنا وتوحيد كلمتنا ووحدة صفنا, تحت قيادة ولاة أمرنا من آل سعود ملوك دولة التوحيد وخدام الحرمين الشريفين منذ عهد المؤسس الملك عبد العزيز- طيب الله ثراه- وأبنائه الكرام, الملوك العظام, سعود, وفيصل, وخالد, وفهد, وعبد الله, - رحمهم الله - وسيدنا وقائدنا الملك سلمان, وولي عهده الأمين محمد بن سلمان, حفظهما الله ورعاهما فهما ذخر الوطن والمواطنين, وفخر العروبة والإسلام والمسلمين, وحراكنا في هذا اليوم هو تجديد البيعة لهما بالولاء والسمع والطاعة, ولا نريد بديلاً لحكم آل سعود حُماة العقيدة والتوحيد, والمقدسات, والوطن, والأنفس, والأعراض, والممتلكات, وهذه هي: مشاعرنا التي عبرنا بها قبل سبع سنوات عبر وسائل الإعلام  لهذه الكلاب الضالة, بقصيدةٍ وطنية, قلنا لهم فيها:

     ياليت الكلاب الضاله يستريحون                  متى مشى النمر والذيب خلف النعامه

   لوهي عجوزٍ طاعنه ما لها سنون                  مادام هي من آل سعود حب وكرامه   

رابعاً: صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمين محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود.

الشعب السعودي الوفي الأبي بجميع أطيافه لا زال ولا يزال على ما كان عليه أسلافه لأسلاف حكامه آل سعود من صدق الولاء والسمع والطاعة في المنشط والمكره, ومن بشائرالخير والأمن والإزدهار هو إختيار إمام المسلمين المؤتمن على مصلحتهم, خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان حفظه الله ورعاه, وهيئة البيعة, والأسرة المالكة, والعلماء والمواطنون لصاحب السمو الملكي محمد بن سلمان ولياً للعهد, وصدرالأمر بذلك في العشر الأخيرة من شهر رمضان المبارك, وكانت البيعة في السابع والعشرين منه في الليلة المتفق عليها أنها ليلة القدر, ومن جوار بيت الله الحرام, وجهود ولي العهد لخدمة هذا الوطن المقدس الطاهر واضحة المعالم وعلى مرأى ومسمع من جميع دول العالم على جميع الأصعدة الأمنية والسياسية والإقتصادية ومنها على سبيل المثال لا الحصر مايلي:

1- هو مهندس رؤية السعودية2030هذه الخطط الطموحة الواسعة, ومن بينها البرامج الإقتصادية والإجتماعية والتنموية لتجهيز السعودية لمرحلة ما بعد النفط, من بدائل الطاقة المتجددة للإستفادة منها في المجالات العسكرية, والمنزلية, والتجارية, والزراعية, والصناعية, وكذلك إستغلال الثروات الطبيعية الموجودة في البلاد.

2- هو قائد التحالفات الإقليمية والدولية لمحاربة الإرهاب الداخلي والخارجي, مثل تحالف عاصفة الحزم التي إنطلقت يوم6/6/1436هـ, من قصرالعوجا في الدرعية (عاصمة دولة التوحيد السعودية الأولى) لمحاربة الإرهاب الذي هدد أمن الوطن بمحاولة إختراق حدوده الجنوبية من قبل عملاء النظام الإيراني المجوسي الشيعي الصفوي الإرهابي المجرم, وكذلك, هو قائد التحالف الإسلامي العسكري المكون من واحد وأربعون دولة, لمكافحة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره والقضاء على أهدافه ومسبباته, بقيادة السعودية ومقره الرياض, الذي أعلنه مقام سموه الكريم يوم4/3/1437هـ.

3- هو الذي قلب موازين السياسة الأمريكية العدائية نحو بلادنا إلى صداقة وتعاونٌ مشترك, ومحاربة للإرهاب, فبعد قانون (جاستا) المزور الظالم الذي أقره الكونجرس الأمريكي بمجلسيه الشيوخ والنواب ضد السعودية, لمقاضاتها بتهمة الإرهاب, وهجمات 11سبتمبر2001م, فحينما قام بزيارة لأمريكا, وبحكمته الفذة وحنكته السياسية وبمشيئة الله وقدرته عادت الحكومة الأمريكية إلى طريق الحق والعدل والصواب, حيث أن سيد البيت الأبيض (دونالد ترامب) بعد إنتخابه رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية, أول زيارةٌ له إلى العالم الخارجي, كانت إلى السعودية, وذلك يومي 21-22مارس2017م, وتم خلالها عقد ثلاث قمم تاريخية, قمة سعودية أمريكية تم خلالها التوقيع على إتفاقيات تجارية, وأكبر صفقة سلاح في العالم, لأسلحة متطورة, وتجديد أواصرالصداقة القديمة, والتعاون المشترك بين البلدين في جميع المجالات, وقمة خليجية أمريكية, وقمة عربية إسلامية أمريكية بحضور زعماء خمس وخمسون دولة للمشاركة في تأسيس مركز عالميفي الرياض لمواجهة الفكر المتطرف, وتجفيف منابعه, ومحاربة الإرهاب محلياً وعالمياً.

خامساً: يجب علينا جميعاً أن نفهم الحقائق التالية:

 1- الدولة السعودية (دولة التوحيد والتجديد) منذ قيامها الأول سنة 1157هـ, حتى هذا اليوم, لم تقم على أسس قبلية ولاطائفية ولا حزبية ولا مذهبية ولا بمساعدة أي دولةٌ إقليمية, أو أجنبية, ولكنها قامت فقط على كلمة التوحيد والحكم بالكتاب والسنة وعلى مذهب السلف الصالح, أهل السنة والجماعة, والله وحده هو الذي إختارها لذلك, وعلى مثل ذلك قامت الدولة السعودية الثانية, وكذلك الثالثة الحالية, بقيادة المؤسس الملك عبد العزيز- طيب الله ثراه - وقبل قيامها كان أسلافنا في نجد, والحجاز, وجميع أنحاء الجزيرة العربية, يعيشون حياة الضنك, من الشقاء, والخوف, والجوع, والضمأ, والأمراض, والجهل, والشرك, والضلال فكان أغلبهم يعبد الأشجار, والأحجار, والقبور, ويقدمون لها القرابين, ويستغيثون بها لجلب النفع, أولدفع الضرر, ويتحاكمون إلى (نار إبن عمار) والتي أشار إليها شاعر نجد الكبير عبد الله بن سبيل, بقوله:

    قلت الشريعة قال نار إبن عمار               يبيني ألحسها تحرق إلساني

 وكانت حياتهم اليومية هي التناحر والتنافر, فكان بعضهم يغزو بعضاً, ويسفك بعضهم دماء بعض, فإستحلوا قتل الرجال, وسلب, ونهب الأموال, والممتلكات, والتفاخر بالقبلية الجاهلية, والتمييز العنصري البغيض, فرحمنا الله, وقيض لنا الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه- فنصره الله وأمده بالعون والتمكين, ففتح الرياض, وجاهد في سبيل الله حق جهاده, وصبر، وصابر, ورابط, حتى لم شتات البلاد, وجمع شمل العباد من حاضرةٍ وبادية, ووحد صفوفنا على كلمة التوحيد, والحكم بكتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم, فهذه القبائل المتناحرة, وهذه القلوب المتنافرة, حينما إستجابوا لدعوة الحق التي وجهها إليهم الملك عبد العزيز, أنقذهم الله من جحيم الجاهلية, فبعد أن كانوا أعداءً ألف الله بين قلوبهم فأصبحوا بنعمته إخواناً حينما إعتصموا بحبل الله جميعاً ولم يتفرقوا, كما قال الله تعالى{وإعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداءً فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً وكنتم على شفا حفرةٍ من النار فأنقذكم منها....} {آل عمران/103}.

2- هذا هو الغرس الذي لا زلنا نقطف ثماره من نعمة التوحيد, والأمن, ورغد العيش, والصحة, والتعليم, والأخوة في الدين, ووحدة الصف, والإعتصام بحبل الله جميعاً, وعدم التفرق, فهذه الأسس التي وضعها وأشاد بنائها الملك عبدالعزيز- طيب الله ثراه- وسار على نهجه أبنائه الكرام, الملوك العظام, سعود, وفيصل, وخالد, وفهد, وعبدالله - رحمهم الله تعالى-، وسلمان وولي عهده الأمين محمد بن سلمان حفظهما الله ورعاهما, فكانوا نعم الخلف لنعم السلف, في العدل والمساواة, وبناء صروح النهضة الأمنية والعمرانية والتعليمية والصحية والإقتصادية, وخدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن على مدار العام, والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة, وعدم التدخل بشوؤن الغير, والسياسة المعتدلة المبنية على الإحترام, وحسن الجوار, والمصالح المشتركة والتعايش السلمي.

3- نعمة توحيد العباده لله وحده لا شريك له, ونعمة الأمن على الأنفس والأعراض والممتلكات, ونعمة وحدة الكلمة, ووحدة الصف, هذه النعم العظيمة هي التي يُحاول أعداؤنا سلبها منا بشتى الذرائع, وبشتى الطرق والوسائل, مثل التحريض على الثورات والمظاهرات والفوضى والشغب, لكي يُصيبنا ما أصاب بعض دول الجوار من المصائب الجسيمة, والفتن الخطيرة بسبب الخلاف والفرقة والإختلاف, التي كانت نتائجها الإحتلال والتشريد وسلب ونهب الأموال والممتلكات, وتدمير المنازل, وقتل الرجال والأطفال, وهتك الأعراض, وسبي النساء لإتخاذهن جواري أو بيعهن في سوق الرقيق التي أقاموها لهذا الغرض, وهذا ما نشاهده في هذه الساعة, وعلى مدار الساعة في هذه البلدان المصابة بداء السرطان الإيراني الخبيث, مثل سوريا والعراق ولبنان واليمن وليبيا, وغيرها من الدول التي ليست لديها مناعة من هذا الداء اللعين, وهو داء الإرهاب الذي تبناه النظام الإيراني المجوسي الشيعي الصفوي, وعملائه, وجندوا له شرار الخلق, من التنظيمات الإرهابية بمسميات مختلفة, مثل: القاعدة, وداعش, والإخوان المسلمين, ومن على شاكلتهم من المسميات الأخرى, المنتسبة كذباً وزوراً وبهتاناً إلى الإسلام السني, والإسلام منهم براء كبراءة الذيب من دم النبي يوسف بن يعقوب عليهما السلام, وهؤلاء هم الخوارج كلاب النار, وكذلك التنظيمات الإرهابية المنتسبة حقيقةً إلى الشيعة الرافضة مثل: حزب الشيطان في لبنان (المسمى حزب الله), ومليشيات الحشد الشعبي في العراق والنصيرية جماعة بشار الأسد في سوريا, وغيرها من المسميات الأخرى, والخوارج والشيعة كلهم متفقون على تكفير المسلمين الذين يخالفونهم, وملتزمون بشريعة إمامهم عبدالله بن سبأ اليهودي مؤسس مذهبي الشيعة والخوارج, وتطبيقها الآن على أرض الواقع لهدم الإسلام, وتفريق كلمة المسلمين, وزعزعة أمنهم وإستقرارهم, بإثارة الفتن, والمظاهرات, والخروج على الحكام, وإقتتال المسلمين أهل البلد الواحد فيما بينهم, كما حصل في ثورات الربيع المجوسي العبري, والتي تُسمى (بثورات الربيع العربي) وما هو حاصلٌ ومشاهدٌ الآن في بعض البلدان العربية المجاورة, ومن أجل الأعمال لدى هؤلاء  التنظيمات الإرهابية الضالة, وأعظمها قربةً إلى سادتهم وكبرائهم في طهران, الذين أضلوهم سواء السبيل, هو التفجيرات الإنتحارية بالأحزمة الناسفة في بيوت الله تعالى, ومنها الحرم النبوي الشريف في المدينة المنورة, وبيت الله الحرام في مكة المكرمة, لهدمها وقتل الركع السجود فيها!! كما حدث منهم في بلادنا!! والملفت للنظر هو إستهدافهم المسجد النبوي يوم الإثنين29رمضان1437هـ!! وإستهدافهم المسجد الحرام بنفس التوقيت يوم الجمعة ليلة  29رمضان1438هـ!!, وسرتحديهم لحرمة المكان والزمان, وبنفس التوقيت؟! هو إستهتارهم بشعائر الله, وبمشاعر المسلمين ,ولإحراج الحكومة السعودية بإتهامها بعدم حماية هذه الأماكن المقدسة, ولكن الأمن السعودي بيقظته وشجاعته هزمهم شر هزيمة, بعزة الله وقدرته.

 4- أسباب هذا الإرهاب هي: أسبابٌ تاريخيةٌ, معروفةٌ, ولا زالت قائمةٌ لدى النظام الإيراني المجوسي الشيعي الصفوي, وعملائه, للسيرعلى نهج أسلاف عقيدتهم في إستهداف بيت الله الحرام الآمن, وغزوه, وإثارة الفتنة فيه, وهم صاحب الفيل أبرهة الأشرم الحبشي, النصراني, سنة 552م, وأبوطاهر القرمطي الشيعي سنة 317هـ, والخارجي المزعوم أنه المهدي المنتظر سنة1400هـ, ولا زالت مساعيهم حثيثةٌ, وجادة لتدمير الحرمين الشريفين, وتحويل القبلة والزيارة والحج إلى قبور أصنامهم في قم في إيران, فيجب علينا أن ندرك خطر هذا المخطط الإيراني الإرهابي الخبيث, ونحسب له مليون حساب.

5- بعد إستيلاء النظام الإيراني عسكرياً وسياسياً على ثلاث دول عربية هي:لبنان والعراق وسوريا,لازالت محاولاته قائمة بالإستيلاء على اليمن بواسطة عملائه  الخونة الحوثيين, والمخلوع صالح,لإقامة الإمبراطورية الإيرانية, الشيعية, الصفوية, فيما بين صنعاء وطهران, وفي هذه الحالة ستكون جميع دول الخليج العربي, في بطن وأحشاء هذه الإمبراطورية الفارسية المجوسية, وسيحدث ما أشار إليه القرآن الكريم على لسان "بلقيس" ملكة سبأ (قالت إن الملوك إذا دخلوا قريةً أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون) قال: عبدالله بن عباس رضي الله عنهما, أي: إذا دخلوا بلداً أفسدوه, أي: خربوه (وجعلوا أعزة أهلها أذلةً) أي: وقصدوا من فيها من الولاة والجنود, فأهانوهم غاية الهوان,إ ما بالقتل, أو بالأسر, وقال: قالت: بلقيس (إن الملوك إذا دخلوا قريةً أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة) فقال الله عزوجل (وكذلك يفعلون) تأييداً لقولها وتصديقاً له, فيجب بل يلزمنا أن نقف صفاً واحداً خلف قيادتنا الرشيدة, وأن نكون في غاية الحذر واليقظة, وعلى أهبة الإستعداد للحفاظ على سلامة أمن بلادنا, وأنفسنا, وأعراضنا, وممتلكاتنا, فالوقاية خيرٌ من العلاج.

وفي الختام ندعو الله الواحد الأحد الفرد الصمد, أن يحفظ بلادنا وجميع بلاد المسلمين, من كيد الكائدين, وعناد المعاندين, وحسد الحاسدين, وعدوان المعتدين, وأن يرد كيدهم في نحورهم, وأن يجعل تدميرهم في تدبيرهم, وأن يحفظ أمننا وديننا الذي هو عصمة أمرنا, وأن يحفظ ولاة أمورنا ويؤيدهم بعزه ونصره المبين, وأن يرزقهم البطانة الصالحة التي تعينهم على القسمة بالسوية, والعدل بين الرعية, وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين.

 

                                      ملبس بن صالح بن دحام الزبني