لو أن الحيَّاة تبادل أبدلتكِ عُمري

ركضتُ هرباً خوفاً وكأن شيئاً يتبعنِي دون أن أُدرك ويمُرني فقداً تقشعرُ لَهُ أطرافِي أرى طيفاً مُؤلم لا يطغاهُ نسيان ويأتِي حديثُ أُمي وأستمعُ ندائها فيهدأ قلباً يخفقُ بشده وتعودُ ملامح الإطمئنان لوجهِي والصمت الذي فتت أضلُعي ترممهُ أُمي بداخلي دون أن تشعُر حارت الأفكار ، تاهت الحروف ، ضاق التعبيّر فاض الشوق لأُمي من حديثِي ولَم يرتوي أشتاقكِ صدراً رحيماً كُلَّمَا عصفتنِي رياح الألم والهلاك أرى يداكِ المُتسع لي أشتاقكِ وأنتِ تهمسيّن: ريّم " انتبهي لنفسك " هذه العباره تهزُ بدني فهذه وصيّتك الدائمَه لي إن تألمت ، بكيّت ، ذهبتُ إلى أي مكان تُرددينهَا والعقل من بعد حرفكِ لا يكُف عن التفكير في عباره بسيّطه خرجت من شفاهك و غَمرت قلبِي فاض حُبي أُمي إنِي أحبكِ لستُ واهمةً بها ولا أقولهَا من فراغٍ أو هذيان أنتِ الجنه التي تملأ بيتنَا رضا أنتِ النجمه التي أنزلها الله من سمائِه كي تُضيء المنزل لنَّا يغمرُني الفرح حينمَا أرى يداكِ الطاهرتان تمشطُ شعري ، تُقدم لي طعاماً ، تصنع لي حلوى أتذوق اللذه منها وأستمتع بمذاقهَا آه ثم آه لو أن الحيَّاة تبادل أبدلتكِ عُمري ، بسمتِي ، فَرحي ماشئتِي مني لكن الله يأخُذ مننا ويعطي وإن فقدت مافقدت وإن ذهب من ذهب أنتِ الكفَايه اللهُمَّ لآخر نفس وصوت وهمس اللهُمَّ لا بُعداً لا فقداً من أُمي لازلنا نشتاق لم نتشبع من سنيّن مضت لازلنا أطفال أمام ذلك القَلب الحنُون أمام تلك العيون التي تبكِي سراً من أجلنَا يحقُ لي أن أتباهَى أن جعلكِ الله أُمي أفتخرُ بذلك حقاً والآن واليوم وغداً وَكُل يوم أرفعُ يداي أُردد اللهُمَّ لا تذقنِي عُمراً دون أُمي..

أ. ريم القحطاني

كاتبة بصحيفة حائل نيوز الإلكترونية