السماح للمرأة بقيادة السيارة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده وبعد: في 23/6/1434هـ,أي قبل خمس سنوات ونصف السنة, كتبنا مقالاً بعنوان(...قيادة المرأة للسيارة) وتم نشره عبر هذه الصحيفة الوطنية الغراء, والمقال يتضمن ستة فصول, كان آخرها الفصل السادس الذي تحدثنا به عن مشكلة منع المرأة  من قيادة السيارة في بلادنا,وأن هذا المنع هو فقط نتيجة عادات وتقاليد جاهليه لدى مجتمعنا السعودي القبلي المحافظ,مثل نظرته الجاهلية السابقة حول عدم جواز تعليم المرأة,ونظرته الجاهلية التي لا زالت قائمة حول عدم تكافؤ النسب,والتي نأمل أن يتم حلها بما يتفق مع نص القرآن الكريم, بقول الله تعالى(ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكرٍ وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم.. ) [الحجرات/13] ومشكلة منع المرأة من التعليم قد  تم حلها في عهد الملك فيصل رحمه الله,ومشكلة منع المرأة من قيادة السيارة تم حلها الآن, بصدورالأمر السامي الكريم, يوم27/9/2017م, القاضي بالسماح للمرأة بقيادة السيارة, الذي أصدره خادم الحرمين الشريفين, ملك الحزم والعزم, سلمان بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله ورعاه,وهذا نصه:

(صاحب السمو الملكي وزير الداخلية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

نشير إلى ما يترتب من سلبيات من عدم السماح للمرأة بقيادة المركبة، والإيجابيات المتوخاة من السماح لها بذلك مع مراعاة تطبيق الضوابط الشرعية اللازمة والتقيد بها.

كما نشير إلى ما رآه أغلبية أعضاء هيئة كبار العلماء بشأن قيادة المرأة للمركبة من أن الحكم الشرعي في ذلك هو من حيث الأصل الإباحة، وأن مرئيات من تحفظ عليه تنصب على اعتبارات تتعلق بسد الذرائع المحتملة التي لا تصل ليقين ولا غلبة ظن، وأنهم لا يرون مانعاً من السماح لها بقيادة المركبة في ظل إيجاد الضمانات الشرعية والنظامية اللازمة لتلافي تلك الذرائع ولو كانت في نطاق الاحتمال المشكوك فيه.

ولكون الدولة هي - بعون الله- حارسة القيم الشرعية فإنها تعتبر المحافظة عليها ورعايتها في قائمة أولوياتها سواء في هذا الأمر أو غيره، ولن تتوانى في اتخاذ كل ما من شأنه الحفاظ على أمن المجتمع وسلامته، لذا؛ اعتمدوا تطبيق أحكام نظام المرور ولائحته التنفيذية - بما فيها إصدار رخص القيادة- على الذكور والإناث على حد سواء، وأن تشكل لجنة على مستوى عال من وزارات: (الداخلية، والمالية، والعمل والتنمية الاجتماعية)؛ لدراسة الترتيبات اللازمة لإنفاذ ذلك، وعلى اللجنة الرفع بتوصياتها خلال ثلاثين يوماً من تاريخه، ويكون التنفيذ -إن شاء الله- اعتباراً من 10 / 10 / 1439 هـ ووفق الضوابط الشرعية والنظامية المعتمدة، وإكمال ما يلزم بموجبه.

سلمان بن عبدالعزيز آل سعود

رئيس مجلس الوزراء)إنتهى.

ومن المعلوم أنه ليس هناك عالماً من فقهاء الشريعة الإسلامية قد أفتى (بأن الأصل في قيادة المرأة للسيارة هو التحريم) ولكن يلزمها اللباس المحتشم, والبيئة الآمنة, وقوانين صارمة لأمن وسلامة المرأة, وحمايتها من بعض التصرفات السلبية السيئة مثل مضايقتها والتحرش بها ونحوذلك, والتي يندر حدوثها في المجتمعات الواعية الراقية الملتزمة بالآداب العامة, وهذا الأمر السامي الكريم يُعتبر إنقاذاً للمرأة السعودية المسلمة من الخلوة غير الشرعية مع السائق الأجنبي, في السيارة وفي المنزل, بسبب منعها من قيادة السيارة, ويُعتبر أيضاً سداً لأبواب التحرش والإبتزاز والإغتصاب للنساء والأطفال, التي تحدث لهم  من هؤلاء السائقين, والتي إعترفوا بها هم أنفسهم, وآثروا الصمت للستر خوفاً من الفضيحة, إضافة إلى القضايا الجنائية بهذا الخصوص التي يُعلن عنها, ويُعتر كذلك منعاً لإهدار أموال المواطنين التي تُصرف على هذه الخلوة غير الشرعيه في السيارات وفي المنازل مع السائقين الأجانب, فالإحصائية التي نشرتها جريدة الرياض يوم15/1/1439هـ, جاء فيها أن عدد سائقي المنازل النظاميين في السعودية, هو ثمانمائة ألف سائق أجنبي, وأن إجمالي تكلفتهم المالية السنوية, بلُغة الأرقام, هي, أكثر من أربعة عشر مليار ريال في السنة, وفي إستبيان لصحيفة الشرق, في أحد المناطق, الخاص بسائقي المنازل الأجانب, جاء فيه أن 17% منهم نصارى, و4% منهم بوذيين, و72% منهم في سن الشباب, ومن المعلوم الذي لا يمكن أن ينكره أحد، هي قصص الجرائم المتعددة، التي تقع  منهم، بسبب الخلوة غير الشرعية في السيارات وفي المنازل, ومن المؤسف الذي يندى له الجبين، هو النظرة الدونية للمرأة من بعض مدعي العلم والفتوى والخطابة, حيث أن أحدهم قال: (إن قيادة السيارة لا تليق بالمرأة حيث أنها لا تملك سوى ربع عقل, وإذا سُمح لها بالقيادة تواعد من؟ صاحب, يعني عشيقها!!) وقوله هذا قذفاً بأعراض المحصنات من النساء, وطعناً بصدق القرآن الكريم, وبسنة النبي صلى الله عليه وسلم, وتزويراً لواقع المرأة في تاريخها القديم والحديث, فهذه بلقيس ملكة سبأ في اليمن, في عهد النبي سليمان عليه السلام ملك بيت المقدس في فلسطين, حينما قال لها (الا تعلو علي وأتوني مسلمين) شاورت رؤساء وقادة قومها في الأمر, وأشاروا عليها بالحرب, فخالفت رأيهم وإختارت المنهج السياسي, بالتفاوض, لإبعاد شبح الدمار والإحتلال عن بلدها وشعبها, حيث قالت (إن الملوك إذا دخلوا قريةً أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة..) فقال الله تعالى (وكذلك يفعلون) تأييداً لقولها وتصديقاً له[النمل/34] وهذه أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها, حينما أحرم النبي ومعه ألف وأربعمائة من أصحابه من ميقاتهم وقدموا الهدي وساقوه معهم إلى مكة المكرمة, وقبل دخولها تم صلح الحديبية, فدخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم غاضباً من رفض الصحابة لأمره, حينما قال لهم  ثلاث مرات (قوموا فإنحروا ثم إحلقوا) فقالت له يارسول الله (أتحب ذلك؟ أخرج ثم لا تكلم أحداً منهم حتى تنحر بدنك, وتدعو حالقك, فيحلقك) فإمتثل النبي صلى الله عليه وسلم لأمرها ورأيها ومشورتها, فلما رأى الناس فعله قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق لبعض, والتاريخ مليء بالملكات اللواتي تربعن فوق عروش عالمنا العربي والإسلامي, مثل: ملكات الفراعنة في مصر القديمة, ومنهن الملكات حتشبسوت, ونفرتيتي, وكليوباترا, وملكات كوش(النوبة) ومنهن أماني ريناس, وأماني شاخيتي, وكذلك الملكة السورية ملكة تدمر, زنوبيا, وملكة المغرب الأمازيغية, ديهيا, وكذلك السيدة بهيسة بنت أوس بن حارثة بن لام الطائي, التي ببركة رأيها تم الصلح بين عبس وذبيان الذي أنهى الحرب القائمة بينهم أربعين سنة, وكذلك الملكات المسلمات ملكة اليمن, أروى, وملكة دلهي(الهند), رضية, وملكة مصر شجرة الدر, وكذلك الأميرة موضي بنت سلطان أبو وهطان الكثيري اللامي الطائي  التي ببركة رأيها قامت دولة التوحيد السعودية الأولى بقيادة زوجها الإمام محمد بن سعود جد أسرة آل سعود الكرام, والتي نعيش الآن ببركة رأيها, واليوم26 إمرأةً تحكم في العالم حسب آخر تصنيف للدليل العالمي للنساء القياديات يحكمن 26 دولةً من ضمن دول العالم البالغ عددها230 دولة, فهل هؤلاء النساء العظيمات لا يملكن سوى ربع عقل؟!! كما يزعم هذا المتحدث, وماذا يقول عن والدته؟ التي حملته في بطنها وأرضعته ثدييها, وتربى فى حضنها, هل يزعم أنها لا تملك سوى ربع عقل؟!! بينما هو يملك عقلاً كاملاً على حد زعمه!! فهذه نظرةٌ عنصرية ضد النساء, ومن ضمن عادات وتقاليد المجتمعات القبلية الجاهلية البغيضة, التي  من شريعتها عدم جواز تعليم المرأة, وعدم جواز قيادتها للسيارة, وعدم تكافؤ النسب, وبمناسبة صدور هذا الأمر السامي الكريم, السماح للمرأة بقيادة السيارة, المبني على أحكام الشريعة الإسلامية وتحقيق المصلحة العامة, وصيانة عرض المرأة, والحفاظ على كرامتها وحياتها وممتلكاتها, كما تطرقنا إليه في مقالنا السابق مع شيءٍ من التفصيل, المنشور في 23/6/1434هـ, فنعيد نشره للفائدة, ونصه كما يلي:

سادساً: قيادة النساء للسيارات.

1 - هؤلاء الذين يتباكون على وضع المرأة الإجتماعي في مجتمعنا السعودي نقول لهم إن الدولة وفقها الله قد أعطت المرأة حقوقها التي لا تتعارض مع نصوص الشريعة الإسلامية في التعليم والإبتعاث والعمل والتملك ومزاولة التجارة وعضوية مجلس الشورى والترشح والإنتخاب في المجالس البلدية ومزاولة مهنة المحاماة، ومن ضمن هذه الحقوق التي أصبحت من ضرورات واقع حياتها المعاصرة التي تقتضيها ظروف الزمان والمكان هي قيادة السيارة والرأي الأول والأخير هو لولي الأمر يحفظه الله وللعلماء الأفاضل وفقهم الله، ولكن إذا كانت العقبة في ذلك هي الأعراف والتقاليد فهذه الأعراف والتقاليد قد أقامت الدنيا وأقعدتها حينما أمرت الدولة بفتح المدارس لتعليم البنات، فقالت الدولة نحن نفتح المدارس للبنات لمن يرغب بتعليم إبنته ومن لايرغب بتعليم إبنته لانلزمه بذلك، فكذلك قيادة المرأة للسيارة إذا كان الشرع لا يحرمها ولا يترتب عليها مضار فإن القضاء على ظاهرة الخلوة غير الشرعية بركوب المرأة مع سائق التاكسي والسائق الخاص وتفادياً لمحاذير التحرش والإعتداء على عرضها ومالها وحياتها هو إيجاد مدارس نسائية لتعليمها قيادة السيارة لمن يرغب ولي أمرها بذلك ومن لايرغب ليس عليه إلزام، ولقد تحدث خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز يحفظه الله عن هذا الموضوع في مقابلة تلفزيونية أجنبية في14/10/2005م حيث قال (أنا أؤمن بقوة بحقوق المرأة، أمي إمراة وأختي إمرأة وإبنتي إمرأة، أعتقد بأنه سيأتي اليوم الذي ستقود فيه المرأة السيارة، في الحقيقة في بعض مناطق المملكة مثل الصحاري والمناطق الريفية تجدون نساء يقدن السيارات، الأمر يحتاج إلى صبر، مع مرور الوقت أعتقد بأن ذلك سيكون ممكناً) وكذلك في حديثٍ سابق قال فيه (إن قرار قيادة المرأة للسيارة هو قرار إجتماعي، وأن دور الدولة هو توفير المناخ لأي قرار يراه المجتمع مناسباً وبما ينسجم مع مباديء الشريعة الإسلامية وتعاليمها التي قامت عليها الدولة) وكذلك ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام الأمير سلطان بن عبدالعزيز يرحمه الله وذلك في23/11/1426هـ قال (إن مسألة قيادة المرأة للسيارة تخص الآباء والأزواج والإخوان ولا علاقة للحكومة بها ومتى ما طلب هؤلاء أن تقود المرأة السيارة سننظر في ذلك، وإذا طالبوا بالعكس فلم نجبرهم) وكذلك أستاذ السياسة الشرعية والأنظمة المقارنة ونظم الحكم والقضاء والمرافعات الشرعية والخبير بمجمع الفقه الإسلامي الدولي والمحكم القضائي في وزارة العدل د.الشيخ حسن بن محمد سفر قال( ..إن التطور وزحف المدنيات فرض واقعاً جديداً ومنه وسائل النقل وقد أخذ الرجل نصيبه من تلك الوسائل، وكذلك تحتاج شريكته إلى هذه الوسائل.. وقيادة المرأة للسيارة باتت أمراً ضرورياً لابد منه، وفق آليات تكون من باب الحشمة وتكون القيادة في إطار المدن كمرحلة أولى.. ) وقال عضو هيئة كبار العلماء د.الشيخ قيس آل مبارك( رأيي إذا حُرمت المرأة ركوب الدابة وقيادتها حينئذ سنحرم قيادة المرأة للسيارة) والإمام العالم المحدث أحد مشاهير البحث في شؤون الحديث النبوي الشريف الشيخ محمد ناصر الدين الألباني يرحمه الله حينما سئل عن قيادة المرأة للسيارة قال( إن كان يجوز لها أن تقود الحمارة، فيجوز لها أن تسوق السيارة) وقال فضيلة الشيخ عبدالله بن محمد المطلق عضو هيئة كبار العلماء والمستشار بالديوان الملكي (إنه لا يوجد ما يحرم قيادة المرأة للسيارة سوى درء المفاسد المحتملة..) وفي18/6/1434هـ أوضح معالي وزير العدل عضو هيئة كبار العلماء الشيخ د.محمد بن عبدالكريم العيسى (أن أمر منع المرأة من قيادة السيارة أو إباحته عائدٌ إلى رغبة المجتمع وأنه  لانص دستورياً أو تنظيمياً يمنع المرأة من قيادة السيارة بالمملكة)إنتهى, والحفاظ على عزة المرأة وصيانة كرامتها من ضمن مبادي وصفات مجتمعنا السعودي بصفة عامة وولاة أمره بصفة خاصة حيث ذكرت الدكتورة دلال الحربي في كتابها (المرأة النجدية، وضعها ودورها) أن المؤسس الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه (قد راعى المرأة وحرمتها حيث نبه أنصاره بعد فتح الرياض وإعلانها مبايعته بألايسيئوا إلى النساء ولو أقبلن بالشر فإن لهن حرمات يجب أن تصان وأعراضاً يجب أن  لاتستباح)إنتهى, ولقد أكد هذا الشيخ شالح بن هدلان القحطاني في قصيدةٍ وجهها إلى الملك عبدالعزيز قال فيها:

أطلب الحكمك بالسعد والثباتي                  إبـــجـاه مــعـبـودٍ إلـبـيـته يـحـجون

لعـــل مـــايـبـكـنـك الــنـايحاتي                  ياللي على عورات أهل نجْد مأمون

2- معلوماً للجميع أن المرأة لا يصح أن تكشف عن أي جزءٍ من جسدها إلا لذي محرم إلا عند الضرورة أمام الطبيب أوالممرض حيث تكشف عن صدرها أو بطنها لوضع السماعة أو تكشف حجابها للكشف على سمعها أو تكشف نقابها للكشف على أسنانها وحلقها ولسانها أو جيوب أنفها  أوحدقتي عينيها أو تخلع ثيابها للكشف بالأشعة السينية أو المناظير الطبية أوتخطيط القلب أو تكشف عن بعض أعضاء جسدها لوخزها بالإبر لحقن الأدوية في جسمها أويباشرا توليدها ويستقبل وليدها حين مخاضها وولادتها فأيهما أخطر؟ وأيهما أستر؟ هذا أم قيادة المرأة لسيارتها داخل مدينتها وبكامل حشمتها، ومعلوماً أن الضرورات تبيح المحضورات, ولكن في وقتنا الحالي يوجد الأعداد الهائلة من الطبيبات والأخصائيات والإستشاريات والممرضات من النساء سواءً من الداخل أو الإستقدام من الخارج وتوجد المقدرة المالية سواءً لدى القطاع العام أو القطاع الخاص لإنشاء مستشفيات ومستوصفات وعيادات نسائية خاصة بالنساء فقط، لذلك فالمجتمع لا يعذر الغيورين المحافظين المتشددين بإسم الدين لصون كرامة المرأة وعفتها عن المطالبة بذلك بدلاً من مطالبتهم بأن تبقى المرأة طوال حياتها تعيش جحيم الخلوة غير الشرعية مع السائق الأجنبي ومحاذير تحرشه وإعتدائه على عرضها و مالها و حياتها والتي كان آخرها ونتمنى أن يكون نهايتها الحكم الذي نفذته المحكمة العامة بالطائف يوم19/5/1434هـ سجن 8سنوات و1800جلدة بحق مواطن خمسيني يعمل سائق لنقل طالبات الجامعة وكان آخرهن بدلاً من توصيلها إلى منزل ذويها هرب بها إلى مكانٍ بعيدٍ عن أعين الناس وحاول إغتصابها إلا أن الفتاة صفعته على وجهه صفعةٍ أسقطته أرضاً وهربت وأبلغت الجهات الأمنية، فهذا مواطن مسلم عمره نصف قرن!! فكيف بالسائق الأجنبي الشاب من ديانات ومذاهبٍ شتى؟!!، وكذلك لا يعذرهم المجتمع عن المطالبة بهيئة أمر بالمعروف ونهي عن المنكر نسائية وداعيات نساء وشرطة نسائية وهيئة تحقيق وإدعاء عام نسائية ونوادي رياضية نسائية ومسابح نسائية وشواطيء بحرية خاصة بالنساء للسياحة والنزهة والسباحة، فهذا هو عين الإخلاص لصون كرامة المرأة وعفتها، حيث تكون لها خصوصيتها الشرعية بعيداً عن مخالطة الرجال الأجانب ومحاذير إطلاعهم على عورات النساء التي أمرهن الله بسترها، ومادام أننا متفقين على أن المرأة هي نصف المجتمع فلماذا نحرمها مما يتمتع به النصف الآخر؟!! من جميع الأشياء التي لا تتعارض مع الشريعة الإسلامية وحسب الضوابط الشرعية التي تحفظ سلامة المرأة وتصون كرامتها أليس كذلك؟ ولقد أوضح ذلك د.الشيخ علي بن عباس الحكمي عضو هيئة كبار العلماء وعضو المجلس الأعلى للقضاء حيث قال (يجوز الرياضة للنساء بشروط وضوابط شرعية تمنع جميع المحاذير الملازمة للرياضة النسائية وفتح النوادي الخاصة بهن لابأس به إذا توافرت الشروط والضوابط الشرعية اللازمة)إنتهى,

وفي الختام ندعو الله الواحد الأحد, أن يحفظ سيدنا وقائدنا خادم الحرمين لشريفين, الملك سلمان بن عبد العزيز, وولي عهده الأمين محمد بن سلمان, وأن يرزقهما البطانة الصالحة التي تعينهما على تحقيق العدل للمواطنين, وحفظ الأمن, ونجاح  مسيرة التقدم والرخاء والإزدهار, وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

                                ملبس بن صالح بن دحام الزبني