التعليم والمعلم و"الهيبة المفقودة"

في كل مرة يظهر صوت المطالبات للحفاظ على هيبة المعلم أتذكر البداية التي بسببها راحت هيبته ادراج الرياح ، لن اجزم بان السبب في سحب صلاحيات الضرب كونها أسلوباً غير جيداً لتهذيب سلوكيات الطلاب وتقويمهم بالشكل الصحيح ، لكن كان يجب ان تكون هناك بدائل قاسية تحفظ حق المعلم والطالب فكلاهما مكملان لبعض.
سحبت صلاحيات الضرب من قبل المعلم ولم يعطى أي شيء يحفظ هيبته التي يجب ان تكون في مقدمة الأولويات خصوصاً في المراحل الأولية التي تمر بمراحل المراهقة لدى الطلاب بدءا من الابتدائية وحتى المرحلة المتوسطة التي يتكون فيها الطالب وتتكون شخصيته في المدرسة والمنزل ، لذا هنا يجب ان يتعود الطالب على احترام المعلم من منطلق "كاد المعلم أن يكون رسولاً " ويجب ان يكرس هذا المفهوم كثيراً.
بعد ذلك يجب ان تعطى صلاحيات حسم من درجات "السلوك" و "المواظبة" ولا يسمح له بالانتقال للصف التالي إلا بعد ان يحصل على أكثر من نصف الدرجة ، وهذا أراه سلاحاً سيكون ملازماً للمعلم "المغلوب على أمره "، وسيعطيه هيبة كبيرة بفضل صلاحية الحسم التي يجب ان تكون وفق مراحل "محضر - مرشد طلابي - وكيل أو مدير المدرسة " ثم التطبيق بالتساوي ودون تفاوت كي يعم النظام على الجميع.
هنا أعتقد ان الطالب " المستهتر" سيتقهقر في مكانه ، ولن يفكر للحظة في تجاوز الأنظمة أو التعدي على المعلم خوفاً من العقوبة القاسية ، وهذا ما يحدث فعلاً عندما كنا نتعرض للضرب لذا نتحاشاه بالانضباط وحفظ الدروس واحترام المعلم وزملائنا في المدرسة ، وسيكون الضرب بالحسم من درجاته مستمراً إذا تجاوز في كل مرة.

كتب :  صالح حبيش العنزي ( الرياض )