لنفترض أنك في مكان مظلم تحاول الخروج منه ،خروجك منه يعتمد على مساعدة من الشخص المستلقي أمامك والذي لا يلقي بالاً للمعضلة التي وقعت فيها وارتبط مصيرك بهذا الغير مبالي! لا مجال للخروج بدون مساعدة هذا المستلقي على الأرض بافتراض انه هو من يمتلك الفانوس المضيء كيف ستتعامل معه؟ 
اولا: تغضب بشده لأن الوقت يمضي وأنت تبذل كل ما في وسعك وهو لا يفعل شيئا سوى الاستلقاء. 
الآن ها أنت تحاول أن تقنعه بشتى الوسائل أن يتعاون معك وتهدده بأنك ستستخدم القوة إن احتجت لذلك ! 
مع بروده ولا مبالاته تنفجر غضبا تجره بشده، يشعر بالإهانة فيقاوم تنتهي المعركة بجروح دامية لكلا الطرفين ! 
تستلقي يأسا ليس بجانبه ولكن على شاكلته وشر وحقد العالم يجتمع في صدرك وقد تتمنى سراّ أو علنا له الموت . 
ليس هناك الآن ما تخسره أو بمعنى أصح خسرت الآن كل شيء! 
قد يتغير هذا السيناريو لو فكرت في أن مصيركما مرتبط ولابد من وجود طريقة لحل هذه المعضلة.  حسنا تفكر فيه أنه لن يقف من المرة الأولى ولا الثانية ولا حتى العاشرة ولكنه سيقف  ! تسأله عن سبب رفضه للتعاون وتتقبل أجوبته مهما كانت مستفزة ، تشعره بأنك مجرد صديق يريد قضاء الوقت معه لا أكثر، يبدأ لا شعوريا بعد مضي أيام لا تتذكر عددها بإخبارك أنه يريد الخروج ولكنه يشعر بأنه عاجز خائف متردد أسباب كثيرة تمنعه ، تخبره بأن هذا أمر عادي ستأتي اللحظة التي يكون مستعدا فيها للخروج تخبره عن العالم الذي ينتظره خارج الظلمة عن جمال الحياة هناك تخبره بأن الامور الجميلة لا تأتي بسهولة تخبره بأنه الشخص العظيم وإلا لما امتلك الفانوس في لحظه لم تتوقعها ولم تكن حتى تنتظرها تكتشف أن جهدك هذا لم يذهب سدى تكتشف بأنك روضت هذا الأسد الرابض أمامك لم يبقى سوى إنارة الفانوس وهو أمر بيدك سرعان ما ستكتشف جميع الأمور من حولك وسترى طريق الخروج سهلا للغاية وممتع إلى درجة لا تتخيلها. هذا باختصار ما قد يحدث مع معلم وطالب في الصف ! 
التدرج والصبر والإيمان والمعرفة قد يوصلانه إلى التأثير في طالبه وإخراجه من ذلك العالم الذي لا يكاد يعرف سواه. مصيرهما مرتبط فمن الأجدر أن يعرف كيف يكسبه كصديق في صفه .

 

 كاتبة صحيفة حائل نيوز الاستاذه : ثرياء عبدالله حسين