( النطق الصحيح لوادي الرْمَه وأين ينتهي  )


كَثُرَ الحديث هذه الأيام عن مَصَب وادي الرْمَه ونهايته تزامناً مع جريانه هذا العام ( موسم ١٤٤٠هـ)، أولا يجب الإشارة لأمر في غاية الأهمية من حيث نُطْق أسم الوادي بالشكل الصحيح حيث ينطقونه كثير من العوام بتسكين الراء وليس الضم مع فتح الميم وتخفيفها وليس حسب ماهو شائع بالضم وهذا موجود ومُثبت في الأشعار القديمة.
أما الحديث عن نهايته فأود التعقيب على ماذكر الباحث تركي القهيدان في مقطع فيديو في معرض حديثه عن وادي الرْمَه من أن مَصب الوادي ينتهي في نفود الثويرات بالقصيم ولا يتجاوزها حسب قوله وأنه يستند في قوله هذا على مصادر تاريخية قديمة في عصور متفاوتة لم تذكر غير ما أتى به. وأنا كغيري من الباحثين لم أقف على حقيقة إمتداد هذا الوادي ومدى مجراه وفِي أي أرض تكون نهايته بحيث يمكنني الجزم بشكل قاطع إلا أنني أرى أنه من المناسب جداً والمهم إيراد ماذكره عالم الجيولوجيا بهذا الشأن الرحالة البريطاني الأشهر  تشارلز داوتي الذي زار المنطقة سنة ١٨٧٥م وجاب صحاريها طيلة ثلاث سنوات وألف كتاب أسماه ترحال في صحراء بلاد العرب يتكون من أربعة أجزاء ثري بالمعلومات الأثرية والجيولوجية القيمة لا سيما وأنه من أشهر علماء أورباء في الجيولوجيا وعلم الأنثروبولوجيا حيث قال مانصّه : " تراودني رغبة قوية في اكتشاف حرة خيبر ، فتلك قطعة بركانية أخرى من الجزيرة العربية، وقد بلغني أن  بدايات وادي الرمه موجودة في خيبر ، وأنها تقع في الناحية الغربية من جبال الطوق،حيث يوجد المجرى المائي الجاف الذي يخض الشمال كله . هذا الوادي الكبير الذي ينزل هابطا من رءوس الحايط ومن الحويّط يتجه صوب وادي الفرات عند مدينة الزبير التي هي إحدى ضواحي البصرة، ويصل طول ذلك الوادي الملتوي إلى مايقرب من خمسين من مسيرة الإبل ". أنتهى
قلت : حرة خيبر في الزمن القديم هي الأسم التاريخي لحرة بني رشيد في الوقت الحالي نسبة إلى سكانها من قبيلة بني رشيد العبسية الغطفانية القيسية.


كتبه : ناصر بن نوران ابن عجوين الرشيدي .

25 / 3 / 1440هجري