في العيد تواصل بعد القطيعة وصلح  بعد الخصام
فالعيد  أقبل مـزهوًا بطلعته كأنه فارس في حلة رفـلا والمسلمون أشاعوا فيه فرحتهم كما أشاعوا التحايا فيه والقبلا 

العيد يحمل مشاعر فياضة , وأحاسيس متدفقة بالفرح والسرور, قد طفح كيل الود فيها , وامتلأ القلب منها سرورا . فليهنأ الصائم المنهي تعـبده بمقدم العيد إن الصوم قد كملا

المتاجرة  مع الرحمن رب البرية ...
لعلي  أذكر نفسي  وإياكم بأجمل وأروع الصور الإسلامية والتي تدل على المعاني  الإسلامية
التواصل والتزاور بين الأهل....

فكم هو جميل ذلك التواصل , و تلكم الاجتماعات الأسرية , واللقاءات الأخوية , التي تعزز اليقين بصفاء النفوس وطهارتها , وأن الذي يعكر صفو ودها إنما هو نزغ من الشيطان . كم تفرح النفس وتبتهج القلوب الناصحة لإخوانها, وهي ترى الأيادي قد تصافحت ,والأجساد قد تلاقت , وتبادل المحبون الابتسامات..

ومن أجمل ما يحصل في العيد التواصل بعد القطيعة والصلح بعد الخصام , فكم كان العيد سبباً في إزالة العداوة , ومحو الضغائن من النفوس , لقد غير العيد نفوس المتخاصمين , فجعل مكان القطيعة صلة , ومكان الجفاء مودة , وتبدلت الضغائن إلى محبة .

ولعلي أرسل هنا رسائل لمن لا يزالون متقاطعين فأخاطبهم مخاطبة المحبة لهم وأن لا يكونوا أشقى الناس في عيدكم ببعدهم عن أحبابكم , ومقاطعتكم لأرحامكم , فاليوم اليوم التجاوز عن الأخطاء , اليوم يوم التسامح والإخاء , اليوم يوم التلاقي والصفاء .