ابحرت كثيراً في أولئك الأشخاص الذين يجيدون الكلام وإلقاء الحوارات مع الآخرين بأسلوب راقي، يحصلون على أعلى قدر من الإحترام والتقدير، ينصت الجميع لهم حين يتكلمون ، يتصفون بالحكمة لتزيدهم إشراقاً وجمالاً وتهذيباً.

تساءلت كيف وصلوا هؤلاء إلى هذه الدرجة من (اللباقة ) الإجتماعية ... البعيدة كل البعد عن التحايل والوقوع في المواقف المحرجة.

فتذكرت حديث الرسول عليه الصلاة والسلام "المؤمن كيس فطن " بمعنى أن تكون "ذكياً اجتماعياً " ذو بصيرة . 

كان العلماء قبل عام ١٩٩٥ يعتقدون أن الكيس الفطن هو ذاك الشخص الذي يمتلك "الذكاء العقلاني ".
ولكن! بعد عام ١٩٩٥ اثبت  العلم أن "القلب " هو السيد وليس "العقل ".

لهذا فإن النبي عليه الصلاة والسلام قال " وإن لفي الجسد لمضغة إذا صلحت لصلح الجسد كله الا وهي "القلب ".

 ووجدت بعض الجوانب والركائز الضرورية للباقة الإجتماعية الا وهي "تطوير جوانب الشخصية "وتأهيلها بالعلم والكتب المفيدة واهمها " القرآن الكريم " والقراءة  بعمق وتركيز وتطبيق ذلك في حياتك اليومية .

فقد كانت اللباقة تُعلم وتحصر على طبقة الملوك والنبلاء، ولكن اليوم اختلف الأمر فقد أصبح تعلمها واجباً وضرورياً . 

كذلك لابد من التخلص من نقاط الضعف وخاصة تلك المتعلقة بالتحدث والتى نواجهها في أحاديثنا اليومية" وفِي أثناء تعاملاتنا في الشارع والعمل والمنزل ....الخ "

وحتى تكون " لبقاً اجتماعياً " طبق مقولة عمر بن عبدالعزيز الخليفة الخامس الراشد عندما أرشد ابنه حين قال " رحم الله امرؤ عرف قدر نفسه " ...
اعرف ذاتك ... فالناس لا تهتم بأحوالك ولا بمنصبك او منصب أبيك، إنما تهتم بحسن أخلاقك ..

فما أحلى أن نعود أنفسنا بأن يحترمنا الآخرين ليس لمناصبنا أو لأموالنا أو لإنتمائتنا القبلية أو العائلية. 
فكن محترما بقدر أخلاقك وإنجازاتك ولبقاً إجتماعياً بدينك وذاتك .