يسرف البعض في الدخول لقاعة الآلام الإنسانية المحزنة ليغلق على نفسه   جميع أبواب السعادة المفرحة ...ويخطف كل ألوان الحياة الجميلة...من ورائه .

لتتساقط الأقنعة الإنسانية عن الكتاب المغلق  ولن يفتحه إلا أمام أصدقائه المقربين، ليشعر بضعفه وقلة حيلته  وحاجته إلى المساعدة أمامه...


إن السبب الرئيس لاحتلال الحزن في عقولنا وإطعامنا إياه بالتفكير واجتراره لذكرياتنا .. 
كامن في تركه يمكث  فينا زمنا طويلا.

فالجميع يريد أن يتطهر من الأحزان أو على الأصح الإقلال منه والفرار  بتفكيره بكل ما أوتي من عزم عندما تلمع في عقله أول بادرة تفكير في قضيته المحزنة .. فقطع التفكير في الشيء عند أول وروده للعقل سهل نسبي مقارنة بمحاولة قطعه بعد أن جثى في العقل طويلا.

أعلم أن الأمر عسير خاصة عند تعمق  الحزن وتشعُّبه، وأعلم كذلك أنك ستحارب جيوش الإلحاح بالتفكير .. 

لكن!!!!! لابد أن تدرك إن فصل التفكير عن القضية في بداية تكوّنها هو المنعطف الأهم لإعادة النبض لسعادتك، واللحظة الأسهل لبتر ذلك التفكير.

مع ذلك فمحاولة إيقاف التفكير في الأمر المحزن يظل مربط الفرس حتى وإن أتى بعد الاسترسال الطويل معه، لكن الأمر هنا سيحتاج إلى مجابهة صارمة مع إلحاح التفكير لفترة، كونه سيطل عليك بين الحين والآخر وذلك لاختزان تفاصيل التفكير في عقلك مما يُسهِّل استجلابها ويُعسِّر نسيانها.

إن مواجهة جيوش الحزن لن يكون  الا  بجلسة محارب في ملازمة لمحراب الإنابة....بجلسة المستجدي، والمتذلل إلى  الله إنه الإبتلاء ياسادة لمحاربة جيوش الشيطان ...
 

بقلم :سعاد الحجار - رئيسة تحرير المنطقة الشرقية