قبل ايّام اهتزت نفوسنا حزناً،ورجفت قلوبنا أسفاً،بحادثة الطفل الذي خنق طفلاً أخر بإحدى مدارس الرياض وكلاهما بعمر ١٢ عاماً تقريباً.

قال تعالى " ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعدله عذاباً عظيماً"..

أربع عقوبات عظيمة ( جهنم خالداًفيها، غضب الله عليه، ولعنه، وأعد له عذاباً عظيماً.
فهل يدرك الطفل هذه العقوبات الأربع ؟
وهل يعي مافعل ؟؟
ماهو الدافع ؟ 
الغضب !
الثأر !
الخطأ!
أياً كان السبب فقد قتل الطفل الآخر - جريمة لا يفهم معناها الطفل ( الجاني ) !!!

ومن هنا يأتي دور  الوالدين، الأسرة،المدرسة،المعلمين ودور الأمة المحمدية فلابد من زرع القيم الحميدة والتسامح والصدق والفضيلة ......الخ

الطفل لا يدرك بهذا العمر أن القتل جريمة شنعاء توجب اللعن والطرد من الرحمة ولكنه يدرك معنى القيم معنى التسامح معنى الأمانة ....الخ

لان شخصية الإنسان هي عبارة عن مجموعة من القيم والمبادئ وهذه القيم هي النافذة التي من خلالها ينظر الشخص للآخرين ويتعامل معهم ويؤثر فيهم ويحاورهم ، وهذه القيم هي المعيار الذي من خلاله ترتفع قيمة الشخص بناءً على ما يملكه من خير وإحسان ونفع للآخرين
والأفراد والمجتمعات تتربى على هذا القيم من مصادر مختلفة وأهمها البيت والأهل والأسرة والوالدين فكما جاء عند مسلم والبخاري في صحيحيهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم ( ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ) لذلك فدور البيت دور عظيم في زرع هذه القيم في نفوس الأبناء والبنات من خلال الجلسات الأسرية والمواقف وسرد القصص حتى ينشئوا عليها وعندها يسعد البيت والمجتمع والأمة..

ومن ثم يأتي دور المدرسةمن  المناهج والمقررات المدرسية التي تصدرها وزارة التربية والتعليم وهي بلا شك تغرس في نفوس البنين والبنات قيم كثره فإن حادت هذه المقررات عن طريق الصواب فسوف تخرج لنا جيلا هشاً ضعيفاً لا يحمل قيم ولا ينفع أمة ولا يبني حضارة 

إن القيم هي المؤشر الذي يحدد مسار الشخص وهي البوصلة التي ترسم اتجاه ملاحة الشخص في اليوم والليلة.

 لذا يجب علينا أن نعيد النظر في أهمية غرس القيم في أبناءنا وبناتنا حتى نأخذ بأيديهم إلى بر الأمان ونبني بهم حضارة ونحيي بهم الأمة كما فعل أسلافنا في تربيتهم لأبنائهم 

ولنا في رسول الله عليه الصلاة والسلام أسوة حسنة .