تشهد المملكة العربية السعودية نمواً لافتاً في فرص العمل المتاحة أمام المرأة في مختلف القطاعات الحيوية، في ظل الدعم اللامحدود والتركيز المستمر من الجهات الحكومية لتبنّي نهج قائم على تفعيل مشاركة الكفاءات النسائية في مسيرة التقدم والتطوير. وتبرز السياحة والرعاية الصحية والعقارات في مقدمة القطاعات المحورية التي تزخر بآفاق وظيفية واعدة تتيح للنساء فرص في المجال المهني.

واعترافاً بدور المرأة في تحقيق دفة النهضة الشاملة، تولي "الرؤية المملكة 2030" اهتماماً كبيراً بزيادة مشاركة الكوادر النسائية في القوى العاملة الوطنية، من خلال توفير السبل الضامنة لإنجاح مبادرات نوعية موجهة لتمكين المرأة في سوق العمل، مع تشجيعها وتحفيزها على تولي مناصب قيادية مؤثرة في مختلف الميادين الرئيسة.

وضمن قطاع الرعاية الصحية المحلي، تحتل "مجموعة مستشفيات السعودي الألماني"  مكانة رائدة بين الجهات الداعمة لمسيرة تمكين المرأة، مقدمةً جهوداً سبّاقة لتوفير فرص متساوية للكفاءات النسائية المؤهلة. وتمثّل الدكتورة مي الخنيزي، الرئيس التنفيذي للمستشفى السعودي الألماني في الدمام، نموذجاً رائداً يُحتذى به للمرأة السعودية التي تشغل مناصب قيادية هامة وتقدم مساهمات بارزة في نمو وازدهار قطاع الرعاية الصحية على المستويين المحلي والإقليمي.

ومدعومةً بسجل حافل بالتميز الأكاديمي والمهني، تقود الدكتورة الخنيزي مسيرة ممتدة على 25 عاماً في طب حديثي الولادة وإدارة المستشفيات. وإلى جانب منصبها التنفيذي، تشغل أيضاً منصب المدير الإقليمي لـ "برنامج إنعاش حديثي الولادة" إلى جانب كونها مستشارة "اللجنة الدولية المشتركة". وتحمل الخنيزي شهادة الدكتوراه في الكيمياء الحيوية من "جامعة هارفارد"، والتي استكملت فيها أيضاً تدريب شامل في مجال طب حديثي الولادة. وحصلت الدكتورة مي أيضاً على ترخيص طبي من "جامعة الملك فيصل بالدمام"، فضلاً عن شهادة في إدارة المستشفيات في الرعاية الصحية من "جامعة جونز الدولية"، علماً بأنّها أتمت البورد الأمريكي في طب ا حديثي الولادة في العام 2001.

بالتزامن مع تصنيف المملكة في المرتبة الأولى في صدارة الاقتصادات الأسرع عالمياً في تطوير وتحسين البيئة التنظيمية بشأن مشاركة النساء في النشاط الاقتصادي خلال العامين الماضيين، وفي ظل التوقعات بأن تحقق السعودية مستهدفات "رؤية المملكة 2030" فيما يتعلق بتوفير فرص متساوية للنساء، تتبنّى "مجموعة مستشفيات السعودي الألماني" خطط استباقية لزيادة نسبة المرأة السعودية العاملة تدريجياً في مستشفياتها، مع رفع معدلات التوطين وزيادة حصة المرأة من المناصب القيادية في الفترة المقبلة.